الشيخ السبحاني
26
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر
نعم هناك روايات تعارضها وهي إمّا محمولة على التقيّة أو مؤوّلة ، ففي رواية زكريا بن آدم ، انّ الرضا كتب : « التقصير في مسير يوم وليلة » . « 1 » ولعلّ الواو بمعنى ( أو ) أو محمولة على من يسير ثمانية فراسخ في يوم وليلة . وفي رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام : « لا بأس للمسافر أن يتمّ الصلاة في سفره مسيرة يومين » . « 2 » وهي محمولة على التقية . وقد عرفت انّ الشافعي يقول بشرطية المرحلتين وهما مسيرة يومين ، ومع ذلك يجوّز الإتمام ولعلّه كانت لهذه الفتوى أصل قبل الشافعي . وفي صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السَّلام في جواب كم يقصر ، فقال : « في ثلاثة برد » « 3 » فهو محمول على التقية أيضاً . وأمّا ما رواه سليمان بن حفص المروزي قال : قال الفقيه عليه السَّلام : « التقصير في الصلاة بريدان ، أو بريد ذاهباً وجائياً ، والبريد ستة أميال وهو فرسخان ، والتقصير في أربعة فراسخ » . « 4 » فتفسير البريد بالفرسخين مخالف للمشهور ، ولعلّ المراد من الفرسخ هو الفرسخ الخراساني وهو ضِعف الشرعي ، ويقرّبه انّ الراوي خراساني . ويؤيد ذلك انّه جعل البريد ستة أميال مع أنّ المشهور انّ البريد اثنا عشر ميلًا ، وهو يقرب انّ كل ميل خراساني ضعف الميل المشهور ، ولأجل ذلك قال : والبريد ستة أميال . فعلى من يريد أن تصير المسألة حسّية ، فعليه القيام بأُمور ثلاثة على وجه
--> ( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 1 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 5 ، 9 ، 10 . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 1 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 5 ، 9 ، 10 . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 1 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 5 ، 9 ، 10 . ( 4 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 .